يوسف بن تغري بردي الأتابكي
87
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
بالقصير وكان قبره يقصد للزيارة دائما قال واجتزت به في شهر رمضان سنة تسع وخمسين وستمائة وترحمت عليه وزرته وكان كثير الترحم عليه والدعاء على من قتله فلما بلغ بيبرس ذلك أمر بنبشه ونقله إلى غير ذلك المكان وعفى أثره ولم يعف خبره رحمه الله تعالى وجزاه عن الإسلام خيرا قال ولم يخلف ولدا ذكرا وكان قتله يوم السبت سادس عشر ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وستمائة قلت فعلى هذا تكون مدة سلطنة الملك المظفر قطز سنة إلا يوما واحدا فإنه تسلطن في يوم السبت سابع عشر ذي القعدة من سنة سبع وخمسين وستمائة وقتل فيما نقله الشيخ قطب الدين في يوم السبت سادس عشر ذي القعدة من سنة ثمان وخمسين وستمائة انتهى قال حكى لي المولى علاء الدين بن غانم في غرة شوال سنة إحدى وتسعين وستمائة ببعلبك قال حدثني المولى تاج الدين أحمد ابن الأثير تغمده الله برحمته ما معناه أن الملك الناصر صلاح الدين يوسف رحمه الله لما كان على برزة في أواخر سنة سبع وخمسين وصله قصاد من الديار المصرية بكتب يخبرونه فيها أن قطز تسلطن وملك الديار المصرية وقبض على ابن أستاذه قال المولى تاج الدين رحمه الله فطلبني السلطان الملك الناصر قرأت عليه الكتب وقال لي خذ هذه الكتب ورح إلى الأمير ناصر الدين القيمري والأمير جمال الدين بن يغمور أوقف كلا منهما عليها قال فأخذتها